ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

625

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

جسده ما مرّ عليه الماء » فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شيء من جسده على حال ؛ لأنّه لا يكون قد تطهّر « 1 » . انتهى . وهو بعيد أيضا وإن احتمله الماتن في المعتبر ، قال : « ولأنّه يحتمل أن يراد بالتسمية نيّة الاستباحة ، فإنّ المسمّى غير مذكور في الخبر » « 2 » . انتهى . وربما يردّ الخبر بالطعن في سنده ؛ لمكان الإرسال . وفيه ما ترى ؛ إذ مراسيل ابن أبي عمير في حكم الصحاح عند الأصحاب وقد ادّعى الكشّي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه « 3 » . وكيف كان ، لا خلاف في عدم وجوب التسمية في المقام ، وكذا في استحبابها . ويدلّ على ذلك ، أي على الاستحباب - مضافا إلى ما تقدّم إليه الإشارة من الأخبار المعتضدة بالتسامح ، وبما دلّ على رجحان ذكر الله عموما ، والبسملة خصوصا - رواية زرارة المتقدّمة « 4 » الحاكية لوضوء الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها : « ثمّ غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثمّ قال : « بسم الله » إلى آخره ، انتهى . وما رواه الصدوق قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا توضّأ قال : « بسم الله وبالله ، وخير الأسماء لله ، وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ ، وأحيى قلبي بالإيمان ، اللّهمّ تبّ عليّ وطهّرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كلّ الذي أحبّ ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدّعاء » « 5 » . انتهى . وما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام قال : « فإذا توضّأت فقل : أشهد أن لا إله

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 358 ذيل ح 1075 . ( 2 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 165 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ص 556 ، الرقم 1050 . ( 4 ) في ص 108 . ( 5 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 27 ، ح 87 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، أبواب الوضوء ، الباب 26 ، ح 7 .